يبدأ إدراك الإنسان للعالم من خلال إستقبال الحواس للمثيرات الموجودة في البيئة المحيطة. تنتقل هذه المعلومات عبر الجهاز العصبي إلى الدماغ، حيث يتم تفسيرها و ربطها بالخبرات السابقة و الذاكرة و العواطف، فتتحول من مجرد إحساس خام إلى إدراك واعٍ يساعد الإنسان على فهم ما يحدث من حوله و إتخاذ القرارات المناسبة.
تمثل جميع أشكال الطاقة الموجودة في البيئة و التي يمكن للحواس إلتقاطها، مثل الضوء و الصوت و الروائح و الحرارة و الضغط و المواد الكيميائية. و تعد هذه المرحلة بداية عملية الإحساس.
تقوم المستقبلات الحسية بتحويل طاقة المنبه إلى إشارات كهربائية يمكن للجهاز العصبي نقلها إلى الدماغ، و لكل حاسة مستقبلات متخصصة في نوع معين من المنبهات.
بعد تحويل المنبه إلى إشارات كهربائية، تنتقل هذه الإشارات بسرعة عبر الأعصاب و الخلايا العصبية حتى تصل إلى الدماغ لمعالجتها.
يستقبل الدماغ الإشارات العصبية و يقارنها بالذاكرة و الخبرة السابقة و العواطف و التوقعات، ثم يفسرها و يمنحها معنى، و هنا يتحول الإحساس إلى إدراك واعٍ.
الإحساس هو إستقبال الحواس للمنبهات و تحويلها إلى بيانات خام قبل أن يقوم الدماغ بتفسيرها.
الإدراك هو عملية تفسير المعلومات الحسية داخل الدماغ و إعطائها معنى إعتمادًا على الخبرات السابقة و الذاكرة و الإنتباه و التوقعات.
تبدأ عملية فهم العالم بطاقة المنبه، ثم تستقبلها المستقبلات الحسية، و تنقلها النبضات العصبية إلى الدماغ، حيث تتحول من إحساس خام إلى إدراك واعٍ يحمل معنى. لذلك فإن الإنسان لا يرى العالم كما هو فقط، بل كما يفسره دماغه إعتمادًا على خبراته و ذاكرته و إنتباهه و معتقداته.
© 2022 جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة. طارق الوهبي.