تعلّم كيف تميّز بين ما تستطيع التحكم فيه بشكل مباشر، و ما يمكنك التأثير فيه تدريجيًا من خلال أفعالك و علاقاتك، و ما يجب أن تتقبله لأنه خارج نطاق سيطرتك، لتقلل التوتر، و تحسن قراراتك، و توجه و قتك و طاقتك نحو ما يصنع فرقًا حقيقيًا في حياتك الشخصية و المهنية.
تمثل الأمور التي يمتلك الإنسان القدرة الكاملة على التحكم فيها بشكل مباشر، و هي أكثر الجوانب التي ينبغي أن يركز عليها لأنها تشكل حياته اليومية و مستقبله.
تمثل الأمور التي لا يملك الإنسان السيطرة الكاملة عليها، لكنه يستطيع التأثير فيها من خلال أفعاله، و تواصله، و قراراته، و إستمراره في بذل الجهد.
تمثل جميع الأحداث و القضايا التي قد تثير إهتمام الإنسان أو قلقه، لكنه لا يستطيع التحكم بها أو تغييرها بشكل مباشر.
يعلمنا نموذج دوائر السيطرة و التأثير و الإهتمام أن جودة حياتنا لا تعتمد على السيطرة على كل ما يحدث حولنا، بل على توجيه إنتباهنا و وقتنا و طاقتنا نحو ما نستطيع التحكم فيه، و بذل الجهد فيما يمكننا التأثير فيه، و تقبّل ما يقع خارج إرادتنا دون إستنزاف أنفسنا بالقلق. فكلما ركّز الإنسان على دائرة السيطرة، وسعى إلى توسيع دائرة التأثير، و توقف عن الإنشغال المفرط بما يقع في دائرة الإهتمام، أصبح أكثر هدوءًا، و مرونة، و إنتاجية، و قدرةً على إتخاذ قرارات أفضل و تحقيق أهدافه و بناء حياة أكثر إتزانًا و جودة.
© 2022 جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة. طارق الوهبي.